منتدى مجاني وخاص لدى تلاميذ مؤسسة المغرب العربي


    الايمان بالبعث والجزاء

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 24/09/2010

    الايمان بالبعث والجزاء

    مُساهمة  Admin في الجمعة 1 أكتوبر - 11:33

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    [size=4]البعث والحشر والجزاء


    إن اليوم الآخر تجري فيه أمور كثيرة للمخلوقات، ومن هذه الأمور البعث، والحشر، والجزاء
    فما البعث؟ وما الحشر؟ وما الجزاء؟ وماذا يحدث للخلائق فيها؟؟



    البعث
    هو الإحياء الله تعالى الموتى من قبورهم كما كانوا في الدنيا، ليلقى كل واحد منهم جزاءه الذي قدر له من نعيم أو عذاب
    فالموت ليس هو النهاية إنما هو مرحلة انتقالية من الدنيا إلى الآخرة، ومن الناس من يفعل الخير في دنياه ويموت على ذلك
    ومن الناس من يفعل الشر في دنياه ويموت على ذلك، فهل يعقل أن يتساوى المحسن والمسيء بالموت؟ بالطبع لا

    لذلك كان من العدل الإلهي إحياء الناس بعد موتهم ليجازى كل إنسان على ما عملت يداه من خير أو شر، فيجازى المحسن على إحسانه، ويعاقب المسيء على إساءته.
    قال تعالى: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) سوره المجادلة 6

    حال الناس عند البعث:
    من حكمة الله سبحانه وتعالى أن كل إنسان يبعث بعد الموت على الهيئة التي كان عليها في الدنيا، فمن كان من أهل الخير والصلاح بعث على هيئة حسنة
    ومن كان في حياته الدنيا فاسداً كافراً ضالاً بعث على هيئة قبيحة
    يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يبعث كل عبد على ما مات عليه) رواه مسلم
    ويوم البعث يوم عظيم الهول، يخرج الناس فيه من قبورهم مذهولين فزعين من شدة الخوف
    قال تعالى: (يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) سوره الحج 2



    الحشر:
    هو سَوقُ الناس وجمعهم بعد بعثهم إلى موقف الحساب
    قال تعالى: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا 85 وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا ) سورة مريم 85/86

    صفة أهل الحشر:
    في هذا الموقف يصيب الناس ضيق شديد، وتكثر عليهم الأهوال والشدائد، ويطول بهم الانتظار
    ويكون الناس في هذا الموقف كما ولدتهم أمهاتهم حفاة غير منتعلين، عراه غير مكتسين، لا يسترهم شيء
    والناس من شدة هول الموقف مشغولين لا ينظر أحدهم إلى الآخر
    قال تعالى: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) سورة عبس 37
    وكل إنسان في هذا اليوم يتطلع إلى ساعة الحساب، ويترقب لحظة الجزاء، وينتظر نتيجة ما قدمت يداه من عمل في الحياة الدنيا فإما أن يكون مع أهل الإيمان في الجنة، وإما أ، يقاد إلى النار بالسلاسل والحبال.
    ثم يخفف الله تعالى عن المؤمنين هذه الشدة، ويزيل عنهم الغم والحزن وينجيهم من هول المحشر، فيصير الموقف عليهم يسيرا.



    الجزاء:
    هو ما أعده الله تعالى لعباده من نعيم أو عذاب
    قال تعالى: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ 7 وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) سورة الزلزلة 7/8

    فالله سبحانه متعالى يجازي العباد في اليوم الآخر على كل ما فعلوه في الحياة الدنيا من خير أو شر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: (يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه) رواه مسلم.

    والذين يعملون الصالحات يدخلهم الله تعالى الجنة، أما الكفار والعصاة يدخلهم الله تعالى النار. والمؤمن يعترف بأن الآخرة دار حساب وجزاء، فيحرص على الجنة بمداومته على طاعة الله تعالى وعبادته، وابتعاده عن كل شر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 25 سبتمبر - 18:00